أسلوب الحياة · 3 دقائق قراءة
فنّ العيش في باريس، من الشرفة إلى الكأس الأخيرة
قهوة تحت الشمس، ومشروب قبل العشاء يطول، وعشاء متأخّر، ثمّ العودة سيرًا. باريس التي تُعاش من الداخل، في قلب المدينة: الدائرة الثانية، والماريه، وسان جيرمان دي بري.
ثمّة باريس البطاقات البريدية، وثمّة باريس التي تُعاش. والثانية لا توجد في أيّ برنامج سياحي: إنّها على طاولة شرفة مقهى في منتصف بعد الظهر، وفي الحديث الذي يطول بعد العشاء، وفي الشارع الهادئ الذي يعود منه المرء إلى بيته. ولكي تُعاش، يلزم شيء بسيط ونادر: أن يكون للمرء بيت في المدينة، ولو لبضعة أيام.
تختار ACT 3 عناوينها في أنحاء باريس كلّها، واحدًا واحدًا. وهذه ثلاثة أحياء في قلب المدينة، الدائرة الثانية والماريه الأعلى وسان جيرمان دي بري، وطريقة كلّ منها في قضاء اليوم.
إيقاع يوم باريسي
في الصباح، قهوة عند المشرب وخبز اشتُري للتوّ. وفي الظهيرة، غداء قصير لكنّه جادّ. وفي آخر بعد الظهر، ساعة المشروب الذي يسبق العشاء، حين تمتلئ الشرفات ويصير الضوء ذهبيًّا على الحجر. ويأتي العشاء متأخّرًا وبلا عجلة. تدخل الحياة اليومية إلى المشهد، وكلّ حيّ يؤدّيها على طريقته.
سان جيرمان، شرفات الأمس واليوم
على الضفة اليسرى، تكاد شرفة المقهى تكون مؤسّسة. يبقى مقهى دو فلور (Café de Flore)، مقهى سارتر وسيمون دو بوفوار، المكان الذي يُتأمّل منه الشارع الكبير. وحول سان سولبيس، الشوارع أهدأ؛ وتؤدّي حديقة لوكسمبورغ، بكراسيها الخضراء، دور صالون الحيّ في الهواء الطلق. هنا يكون المساء أنيقًا وهادئًا: مائدة جيّدة، وكأس نبيذ، ثمّ العودة سيرًا في شوارع مكتباتها مغلقة.
الماريه، ليل ذو طابع
الماريه الأعلى أكثر إبداعًا وأقلّ قابلية للتوقّع. صالات للفنّ المعاصر، ومشاغل، ومتاجر مصمّمين، وفي الليل حانات لها شخصيتها. في كانديلاريا (Candelaria)، يعبر المرء مطعم التاكو ليصل إلى مشرب الكوكتيل في الخلف. وعند الظهيرة، يجمع سوق الأطفال الحمر (Marché des Enfants Rouges)، أقدم سوق مسقوف في باريس، الحيّ كلّه حول أكشاكه بمطابخها من العالم.

الدائرة الثانية، بين الممرّات والكوكتيلات
الدائرة الثانية أصغر دوائر باريس، ومن أكثرها حيوية حين يميل النهار. تُعبر الممرّات المسقوفة، مثل غاليري فيفيين (Galerie Vivienne)، في حماية أسقفها الزجاجية؛ وشارع مونتورغوي، المخصّص للمشاة، هو السوق اليومي للحيّ وأكثر شرفاته صخبًا بالحياة. وللكأس الأخيرة، إكسبيريمنتال كوكتيل كلوب (Experimental Cocktail Club)، خلف واجهة متحفّظة، من العناوين التي أطلقت مشهد الكوكتيل في باريس.
ومن الدائرة الثانية، دار أوبرا غارنييه قريبة جدًّا: يخرج المرء مساءً إلى عرض، ويعود سيرًا.
لماذا يغيّر البيت كلّ شيء
يتيح الفندق زيارة باريس. وتتيح الشقة سكناها. أن تدعوا بعض الأصدقاء إلى مشروب قبل الخروج، وأن تُعدّوا فطورًا طويلًا يوم الأحد، وأن تعودوا عند منتصف الليل فتجدوا صالونًا تُكملون فيه الحديث: تفاصيل، لكنّها ما يبقى في الذاكرة.
تضمّ شققنا من غرفتين إلى أربع غرف نوم، بمطبخ مجهّز وتكييف، وفريق الكونسيرج متاح سبعة أيام في الأسبوع لحجز طاولة أو تلبية طلب في اللحظة الأخيرة. تصبح المدينة الكونسيرج الخاص بنا.
أقيموا في المدينة، لا في فندق. اكتشفوا المجموعة، وأدلّة الأحياء، أو دليلنا إلى المتاحف والأحياء.
فريق ACT 3